محمد تقي النقوي القايني الخراساني
45
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
فنقول : فلم لا تقول مثله في سكون الأرض وحينئذ يفسد هذا التعليل أيضا . الاشكال ثالث : انّ الأرض جسم واحد فبتقدير ان يميل بكليّة ويضطرب على وجه البحر المحيط لم تظهر تلك الحالة للنّاس ( فلا يحتاج إلى الأوتاد فان قيل : ا ليس انّ الأرض تحركها البخارات المحتقنة في داخلها عند الزّلزال وتظهر تلك الحركات للناس . قلت : البخارات احتقنت في داخل قطيعة صغيرة من الأرض فلمّا حصلت الحركة في تلك القطعة ظهرت تلك الحركة فانّ ظهور الحركة في تلك القطعة يجرى مجرى اختلاج عضو من بدن الانسان امّا لو تحرّكت كليّة الأرض لم تظهر ا لا ترى انّ الساكن في سفينة لا يحسّ بحركة كليّة السفينة وان كانت على اسرع الوجوه وأقواها انتهى كلامه . وقد أجاب عنها العلَّامة المجلسي قده بعد نقله هذا الاشكالات عن الرازي في المجلد الرّابع عشر من طبع المشهور بكمپانى فقال قده ويمكن ان يجاب عنها . امّا عن الاشكال الاوّل : فبان نختار انّها طالبة بطبعها للمركز ، لكن إذا كانت خفيفة كان الماء يحرّكها بامواجه حركة قسّرية ويزيلها عن مكانها